جعفر بن البرزنجي

563

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

فخرج صلى اللّه عليه وسلم من قباء وهو راكب ناقته الجدعاء أو القصوى أو العضباء ، والناس معه عن يمينه وشماله وخلفه ، منهم الماشي والراكب ، فعرض له قبائل الأنصار وبنو سالم وغيرهم ، واحدا واحدا يعدونه النصرة والمنعة بنزوله عندهم ، فلم ينزل عند أحد منهم ، وأدركته الجمعة في بنى سالم فصلّاها في بطن الوادي - وادى « ذي صلب » بالباء - في المسجد الذي يسمى بمسجد الجمعة - من حينئذ - وهو على يمين السالك نحو قباء ، وكانت هذه أول جمعة صلاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة . وهذا واضح إن كان صلى اللّه عليه وسلم أقام بقباء الاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس . وأما على أنه بضع عشرة ليلة فيبعد أن يقيم بها تلك المدة ولم يصل الجمعة . وقد رأيت في كلام بعضهم أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى الجمعة في مسجد قباء في إقامته هناك .